محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

12

نوادر المعجزات

على عباد الله ، ويظهرونها ( 1 ) لهم كما كانت الأوصياء وخلفاء الأنبياء الذين تقدموا نبينا - صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين - الذي هو سيدهم لأولهم وآخرهم أظهروها للأمم السالفة واحتجوا بها عليهم ، على ما قصها الله تعالى إلى خيرته في محكم كتابه [ فحكى ] ( 2 ) . عن وصى سليمان عليه السلام الذي كان عنده علم من الكتاب فأتى بعرش بلقيس من سبأ إلى مقام سليمان عليه السلام بيت المقدس - مسيرة خمسمائة فرسخ - قبل أن يرتد إليه طرفه . وكان هذا الوصي آصف بن برخيا وهو ابن عمه ووصيه وزوج ابنته . ( 3 ) هذا يوجب فضل نبينا صلى الله عليه وآله على جميع الأنبياء عليهم السلام ، وكان فضل أوصيائه على كافة أوصياء الأنبياء الذين كانوا قبل نبينا صلى الله عليه وآله [ كفضله عليهم ] ( 4 ) وعلى جميع المرسلين . والمشهور من معجزات يوشع بن نون بن إفرائيم ( 5 ) بن يوسف الذي كان وصي موسى عليه السلام ، أنه كان في بعض غزواته فعن ( 6 ) له ما أعجزه عن صلاة العصر في وقتها حتى غربت الشمس ، فتكلم عليه السلام بكلمات فرد الله الشمس إلى المكان الذي يصلي فيه العصر ، فصلى هو ومن معه من المؤمنين ، وهذا مما لا يختلف فيه لشهرته بين أهل العلم . ( 7 ) ووصى المسيح عليه السلام هو شمعون الصفا عليه السلام ، وكان يبرئ الأكمه والأبرص ويأتي بالمعجزات والبراهين التي كان يظهرها المسيخ عليه السلام على ما اتفقت عليه روايات أصحاب الحديث ، وكان معه شيعته الصديقون ، فمن آمن به فهو مؤمن ومن جحده [ كان ] كافرا ، ومن شك فيه كان ضالا . ( 8 )

--> 1 ) استظهرناها ، وفى ط و " وليظهروا بها " . 2 ) أثبتناها للزمها . 3 ) أورد نحوه في اثبات الوصية : 70 . 4 ) أضفناها للزوم السياق . 5 ) في ط " أفايم " تصحيف . 6 ) عن : ظهر أمامه واعترض . 7 ) راجع تاريخ الطبري : 1 / 310 ، الكامل لابن الأثير : 1 / 202 ، اثبات الوصية : 60 8 ) أورد مثله في اثبات الوصية : 82 . ولزيادة الاطلاع راجع البحار : 14 / 345 ب 42 .